السيد محمد الحسيني الشيرازي
7
لماذا يحاربون القرآن ؟
1 الشورى القرآن الكريم ذكر ( الشورى ) في عدة آيات كريمة وأكد عليها . قال سبحانه : ( وأمرهم شورى بينهم ) « 1 » كما أُمِر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالشورى والاستشارة مع أصحابه فقال تعالى : ( وشاورهم في الأمر ) « 2 » مع إنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معصوم ومسدد بالوحي ، حتى قال سبحانه : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلّا وحي يوحى ) « 3 » . لكنهم « 4 » يريدون الاستبداد فتركوا هذه الآيات من القرآن الكريم ، فأصبحوا غارقين في المشاكل . وأماّ الغربيون فقد أخذوا بالشورى - ولو نسبياً - وأوجدوا الأحزاب الحرة والمؤسسات الدستورية والانتخابات الحرة في كل أربع سنوات أو ما أشبه ذلك ، ولذا استقامت بلادهم ، وأخذ يأتي إلى الحكم الأفضل فالأفضل في نظرهم ، وذلك نتيجة لممارستهم الديمقراطية والشورى وتركهم للاستبداد النسبي « 5 » . ولكن المسلمين والبلاد الإسلامية وحكامها فمشغولون بالاستبداد ، فالحاكم يأتي إلى الحكم إمّا بالانقلاب العسكري أو بالوراثة أو ما أشبه ، ثم يلتصق بالحكم مدة حياته ، وأحياناً يعيّن الحكم لمن بعده من وارث أو ما أشبه ، فلا شورى ولا تعددية ولا انتخابات حرة بالمعنى الصحيح ولا . . ولا . . ولذا أخذت بلادنا بالتدهور ، وأخذ يأتي إلى الحكم بمرور الزمن الأسوء فالأسوء .
--> ( 1 ) - سورة الشورى : 38 . ( 2 ) - سورة آل عمران : 159 . ( 3 ) - سورة النجم : 3 و 4 . ( 4 ) - أي الذين يحاربون القرآن . ( 5 ) - قال أحد الرؤساء الغربيين : ( ما نحن بالسادة . . الشعب هو السيد وما نحن غير خدم الشعب ، انسوا ذلك وسيريكم الناخبون كيف يحسبون منكم ما أعطوه لكم ) راجع مجلة العربي العدد 470 ص 51 . .